الأخطاء العقدية ...... العز بن عبد السلام


 

تحميل المادة

 
 
صوت فقط

صوت وصورة
 

التعليق

  تقدم معنا الداعية علي الجفري ، يروي أن العز بن عبد السلام رحمه الله ، عندما سمع أحد الأئمة يتكلم ، قال: هلموا إلى كلام طري حديث عهد بربه . قال الجفري: أي أن الكلام جاء من قبل الحق ألقاه إلى قلب هذا الإمام.

     وهنا سؤال للداعية الجفري: ما هو الفرق عندك بين الأنبياء والصالحين ؟! أتحداك أيها الداعية أن تأتي بفرق واحد ، فالنبي يوحى إليه وكذلك الولي عندك كما هاهنا ، والمعجزة للنبي يتحدى بها ويستحضرها ، وكذلك كرامة الولي عندك معجزة حيث تُستحضر ويُتحدى بها ، كما مر معنا في هاتف لابن أدهم ، حيث قال ابن أدهم للولي: ألك حال مع الله ، قال نعم ، ثم أراه ذلك الحال ، كذلك مما تقدم الولي والنبي عندك يطلعون على الغيب , ويعلمون متى إنتهاء الآجال ويطلعون على السرائر، بل إنك أتيت بأوصاف للأنبياء وللأولياء مما لا يتأتى لنبي ، مثل الحضور بعد الموت يقظة  .

     فالقصّة كلّها مُختَلَقة ، وقوله إنَّ العز قام متواجِداً يصيح بالناس هو محضُ كذب وطعنٌ في الإمام العز بن عبد السلام الذي كان يُسمّى سلطان العلماء ، كيف يقول عنه إنه قام يتواجد ، أي يتمايل ويرقص ، والإمام العز هو القائل: " وأما الرقص و التصفيق فَخِفَّةٌ ورعونة ، مُشْبِهَةٌ لرعونة الإناث  لا يفعلها إلا راعن أو متصنع كذّاب ، كيف يتأتى الرقص المتَّزن بأوزان الغناء ، ممن طاش لُبُّه وذهب قلبه ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ((خير الناس قرني ، ثمّ الذين يلونهم ،ثم الذين يلونهم )) _ متفق عليه_ ولم يكن واحد من هؤلاء الذين يقلّدونهم يفعل شيئاً من ذلك . انتهى كلام الشيخ . " قواعد الأحكام في مصالح الأنام " (2 / 186)

     فانظروا كيف يُزوَّرُ العلم والتاريخ والدين تحت عنوان دعاة الصوفيّة يَعِظون الناس على الفضائيّات.

ولا حول ولا قوة إلا بالله .