|
التعليق
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول
الله ، أما بعد:
يدلس الداعية علي الجفري على الناس
أمر دينهم ويلبس عليهم وهو يعلم ما
يقول ، لأنه عندما يذكر مذهب أئمة
السلف في العقيدة يذكر أبا الحسن
الأشعري وأبا منصور الماتريدي موهما
سامعيه بأنهما سلف الأمة ، وهو يعلم
أن كل منهما قد مات بعد القرن الثالث
، ويتغافل عن ذكر عقيدة أحد ممن سبقهم
من الصحابة والتابعين وتابعيهم ، لأنه
يعلم أنه لن يجد أحداً منهم على مذهبه
في العقيدة ، ويذكر زورا وبهتاناً
وعلى عِلم أن الأئمة المحدثين على
مذهب الأشاعرة ، فيقول:
شراح
البخاري وشراح
مسلم ، ولا يقول البخاري ومسلم لأنه
يعلم أن البخاري ومسلماً ليسا على
مذهب الأشاعرة في العقيدة ، ثم يذكر
زورا وبهتاناً وعلى عِلم أئمة الفقه ،
فيقول: من
الشافعية والحنفية والحنابلة
والمالكية ، ولا يقول: الشافعي وأبو
حنيفة ومالك وأحمد لأنه يعلم أن
الأئمة ليسوا على مذهب الأشاعرة في
العقيدة ، فهل بعد هذا تدليس وافتراء
، ولكن أقول للجفري خلت لك الديار
بأمر مترفيها فبض وفرخ ، ولكن إلى
حين.
ويقول الجفري بأن الإيمان لا ينُقض ،
ويستهزئ من هذا فيشبهه بنقض الوضوء ،
فأقول: ليعلم الجفري ، أن الإسلام
يُدخل فيه من باب لا إله إلا الله
محمد رسول الله ، ويخرج منه من آلاف
الأبواب مع الإقرار بالشهادتين ،
ومثاله رجل يُقر بالشهادتين وينكر آية
من القرآن ، أو يؤمن بأن بعد محمد صلى
الله عليه وسلم نبي ، أو ينكر حكماً
معلوماً من الدين بالضرورة ، أو يشتم
الدين أو الرسول أو الله تعالى ،
والعياذ بالله ، وقد قال صلى الله
عليه وسلم: ((من أتى كاهناً فصدقه بما
يقول فقد كفر بما أنزل على محمد))
الإمام أحمد والبزار وصححه الحاكم
وأقره الذهبي. وقال صلى الله عليه
وسلم: ((من حلف باللات والعزى فليقل
لا إله إلا الله )). متفق عليه. و قد
ألف العلماء في نواقض التوحيد
المؤلفات ، ولكن..... .
ومن يسمع كلام الجفري الأخير يسمع
العجب ، حيث يقول:
إن الأهم من
التوحيد هو هل عباداتنا صحيحة.
وأقول له نعم كلامك صحيح إذا أصبح
الناس يمشون على رؤوسهم ويتكلمون من
أقدامهم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله
العظيم. |