|
التوضيح
الحمد لله والصلاة
والسلام على رسول الله ، أما بعد:
فمن المعروف أن مصادر الشريعة ، اثنان
لا ثالث لهما ، فإما أن نقول: جاء في
كتاب الله تعالى ، كذا .. ، أو صح في
الحديث عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، كذا. .
أما ما
تقدم معنا من قول
الجفري: أنه قد جاء عن العلماء
العارفين
أن من وقف بعرفات فظن أن الله
لن يغفر له فقد أتى باباً من أبواب
الكبائر . فهذا مما لا يستقيم
أبداً .
علماً أنني حاولت أن أجد له مخرجاً من
كلامه ، فقلت: لعله أراد أن يروي
حكماً شرعياً مجتهداً به ، فأتى به
على صورة الإخبار ، فلم أجد أحداً من
الأئمة الأربعة أو من أتباعهم
المعتبرين ، قد نص على مثل هذا الحكم
، فثبت أن الجفري يريد علماء غير
الفقهاء ، وهم من سماهم بالعارفين
، ولا يخفى ما في هذا الكلام من
المخالفات ، وهنا للتبيان نسأل:
ما حكم من يأتي باباً
من أبواب الكبائر؟
والجواب طبعاً ،
وبإجماع الأمة: فاسق على أقل تقدير.
والفسق باتفاق العلماء
، حكم شرعي تترتب عليه أحكام شرعية ،
كجرح عدالةِ الفاسق ورد روايته وعدم
قبول شهادته ، وعدم توليته أو وصايته
.... .
وهنا نقول أيضاً: ماذا
يترتب على من يأتي الكبائر ؟
والجواب بإجماع
العلماء: أن مرتكب الحرام ـ فضلاً عن
الكبيرة ـ مستحقٌ للعذاب .
والسؤال الأخير: من
الذي يحدد لنا الحرام من الحلال ،
الصغيرة من الكبيرة ، هل هم العارفون
؟؟. |