|
التعليق
تقدم معنا قول الجفري بأن الحاكم روى
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(( حياتي خير لكم ...........)) ولكي
تعرفوا كيف يكون نقل الجفري للأحاديث
، فعليكم بالرجوع إلى كتاب الحاكم
لتعلموا أن الحديث غير موجود فيه
البتة
وهذا الحديث الذي
يدندن حوله الصوفية ومنهم الجفري على
ضعفه فإنه يعارض حديثاً صحيحاً في
الصحيحين ... فتأملوه بارك الله فيكم.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ
ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ تُحْشَرُونَ حُفَاةً
عُرَاةً غُرْلًا ثُمَّ قَرَأَ {كَمَا
بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ
وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا
فَاعِلِينَ} فَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى
إِبْرَاهِيمُ ثُمَّ يُؤْخَذُ
بِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي ذَاتَ
الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ
فَأَقُولُ
أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّهُمْ لَمْ
يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى
أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ
ـ وفي رواية: إنك لا تدري ما أحدثوا
بعدك ـ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ
الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى ابْنُ
مَرْيَمَ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ
شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا
تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ
الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنْ
تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ
وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ
أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
أخرجه البخاري ومسلم
والإمام أحمد وغيرهم.
فالشاهد من هذا الحديث
أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لله
تعالى كما قال عيسى ابن مريم عليه
الصلاة والسلام: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ
شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا
تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ
الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ}
ونستفيد من هذه الآية:
أن النبي صلى الله
عليه وسلم غير مطّلع على أعمالنا أو
أنه يراقبنا كما يقول الصوفية .
وأن النبي صلى الله
عليه وسلم متوفّـى ، كما قال الله
تعالى: {إنك ميتٌ وإنهم ميتون} .
|