يكذب على الهيثمي من جديد


 

تحميل المادة

 
 
صوت فقط

صوت وصورة
 

التعليق

     تقدم معنا قول الجفري بأن نور الدين الهيثمي روى بسند رجاله ثقات ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ألحد أمه .........

     وإليكم أخواني بيان الأمانة العلمية في النقل عند الداعية علي الجفري ، فقد روى الهيثمي هذا الحديث في كتابه مجمع الزوائد رقم /15399/ الجزء التاسع صفحة /256/ وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه روح بن صلاح ، وثقه ابن حبان والحاكم ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح.

     فانظروا بالله عليكم إلى هذا الكذب في النقل ، وكيف قلب الكلام رأساً على عقب ، من تصريح الهيثمي بضعف روح بن صلاح ، إلى عبارة بسند رجاله ثقات ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

     وسؤال يطرح نفسه لماذا أيها الداعية علي الجفري ، يتكرر الكذب في النقل منك ، في مسائل بعينها ، مثل مسألة القبور ، ومسألة التوسل ، كما في يكذب على البخاري ، يكذب على صحيح مسلم ، يكذب على الهيثمي ، يكذب على ابن خزيمة والحاكم وابن حجر ؟!!!!

     بقي أن تعلموا إخواني أن الطبراني بعدما روى هذا الحديث في المعجم الأوسط ـ وهو كتاب خاص فيما يتفرد به الرواة ـ /189ـ1ـ68/ قال: تفرد به روح بن صلاح.

     وكذلك رواه أبو نعيم في الحلية /3ـ121/ وقال: لم نكتبه إلا من حديث روح بن صلاح تفرد به.

     وأورد هذا الحديث ابن الجوزي في كتابه العلل المتناهية /433ـ1ـ270/ وحكم بضعف الحديث ، وبجهالة روح بن صلاح.

     وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان /1876ـ2ـ465/ عن روح بن صلاح: ذكره ابن يونس في تاريخ الغرباء فقال: رويت عنه مناكير ، وقال الدارقطني: ضعيف في الحديث ، وقال ابن ماكولا: ضعفوه.

     وأورده ابن عدي في كتابه الكامل في ضعفاء الرجال /667ـ3ـ146/ وقال: ولروح بن صلاح أحاديث ليست بالكثيرة وفي بعض حديثه نكرة. 

     ولا تصح تقوية هذا الحديث اعتماداً على توثيق ابن حبان والحاكم لروح بن صلاح ، لما عرفا به من التساهل في التوثيق، كذلك فإن الجرح مقدم على التعديل باتفاق العلماء ، خاصة إذا كان الجرح مبيناً كما هنا في الراوي روح بن صلاح.

     وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، والحمد لله رب العالمين.