|
هذا
تفريغ لجزء من محاضرة ألقاها الشيخ
عبيد الجابري في التحذير من ضلالات
الجفري.
يقول الشيخ: ((وبعد هذا:
فإني أختم الحديث الذي طال معكم
، وأستسْمِحكم أظني أمْللْتُكُم ، لكن
ليس لدينا حيلة ، والناس ـ أعني أهل
السذاجة ، والغفلة ، والجهل ـ يَجوب
الأرض فيهم مثلُ الجفري داعينَهم إلى
الضلالة بعد الهدى ، والكفرِ بعد
الإسلام ، فإنه لا بدَّ لنا من البيان
، وهذا ما أوجبَه الله ُعلينا في
كتابه ، وجاءت به كذلكم سنة النبيّ ـ
صلى الله عليه وسلم ـ ، وقد قدمتُ لكم
الأدلة في أول الحديث فلا داعي إلى
إعادتها .
وثانيا: بان لكم مِن الحديث الذي
اجتهدنا فيه عن كشف حال الرجل ،
وإبطالِ ما احتوتْه عباراتُه بالدليل
ـ ولله الحمد والمنة ـ ؛
بان لكم أن
الرجل مرْتكس في شرك ارتكاسًا
، ومنغمس فيه انغماسًا ، وليس هو على
ما بعث الله به رسوله محمدا ـ صلى
الله عليه وسلم ـ إليكم من التوحيد
والإسلام والسنة ، بل الرجل داعيةٌ
إلى الشرْك ، وأدركْتُم جَلدَهُ ،
وتفنُّنَهُ من خلال ما كشفناهُ لكم
بالدليل مِن
كذِبِه ، وتلبيسِه ، وحِيَلِه ،
وغِشِّه ، وتدليسِه .
والأمر الثالث: إني ـ وأقولها
ولا أخاف في الله لومة لائم ، وأدينُ
الله بذلك ـ إني أحَذِّرُ مَن يسمع
حديثي من المسلمين والمسلمات ،
وأطلبُهم ، وأتوسل إليهم أن يُبلِّغوا
هذه النصيحة مَن لم يسْمَعها منا
كِفاحًا أو مشافهة ـ لأن المئات بيننا
وبينهم حجاب ـ ، أطلبُ منكم ـ بنين من
المسلمين والمسلمات ـ أن تبلغوا ما
سمعتم ، وهو ـ ولله الحمد ـ مبنيٌّ
على الدليل القاطع ، والبرهان الساطع
من كتاب ربنا وسنة نبينا ـ صلى الله
عليه وسلم ـ ؛ فإن ذلكمْ من التعاون
على البر والتقوى الذي أمرَنا الله به
في آيات كثيرة ومنها: {وَتَعَاوَنُواْ
عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ
تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ
وَالْعُدْوَانِ} .
وأزيد فأدعو ـ خصوصًا وعمومًا ،
أخصُّ وأعمُّ ـ ؛ فأخص أبناءنا
وبناتنا وإخواننا وأخواتنا في دول شبه
الجزيرة . ثم أزيد فأدعو أبناءنا من
المسلمين والمسلمات وإخواننا وأخواتنا
إلى الحذر من هذا الرجل ، وهَجْره ،
والبُعْد عنه ، ومفاصلته ؛ فإن مَن
والاه وأحبَّه ؛ فهو مِمَّن يوادُّ
مَن حادَّ الله ورسوله ، فإن الرجل
بهذه العبارات
محادٌّ لله
ورسولِه ، مُكذِّبٌ كتاب ربه ،
وسنة نبيه محمد ـ صلى الله عليه وسلم
ـ ، سالكٌ غير سبيل المؤمنين .
ثم أعَمِّمُ فأدعو جميع المسلمين
والمسلمات إلى هذا ، حيث كانوا في
أوروبا ، في أمريكا ، في أفريقيا ، في
شرق آسيا ، في جميع القارات ، وأن
يَعْلموا أن صلاة الرجل باطلة ـ مادام
على هذا ـ ، وكذلك اعْلموا بطلان صلاة
مَن صلَّى خلفه ـ سواء كان في الفروض
أو الجمعة أو العيدين .
فلو نُصِّب إمامًا فلا تُصَلّوا
خلفه ـ أيها المسلمون والمسلمات ـ ما
دام أنه على هذا ـ .
وأقولها بصراحة داعيًا العلماءَ
الأخيار ، والفضلاء من الدعاة إلى
الله على بصيرة ؛ أن يطلبوا من وليِّ
أمر بلدٍ يقيم فيه ذلكم الرجل أن
يطلبوا منهم محاكمتَه ، أن يرفعوا
عليه قضية لدى المحاكم الشرعية ؛
ليقول فيه قضاة المسلمين قولهم ،
ويصدروا فيه
حكمَهم ، ويَسْتَتِيبُوه .
ووالله وبالله وتالله ؛ إن لم
يتب الرجل عن هذا المسلك توبة نصوحًا
، يُقلِع فيها عن هذا ، ويصلِح حاله ،
يعود إلى التوحيد ـ إن كان موَحِّدا
في الأصل وما أظنه كان موحِّدا ـ ،
وأن يبين للناس التوحيد ، ويبين أنه
أفسد على الناس دينهم ؛ فهو ـ والله ـ
حلال الدم والمال . يَجب على وليِّ
أمره ، وإمامه إن لم يتب أن يقتله .
وليس لآحاد المسلمين ، لا يسوغ لفرد
من أفراد المسلمين أن يعمد إلى قتله ،
لا.. هذا من الفوضى ، وإنما وليُّ أمر
المسلمين ، إمام المسلمين الذين يقيم
بينهم الجفري ـ وأنا لا أخص بَلدًا
معيَّنا ـ حيث يقيم ؛ أن يطلب أو
يعمِّمَ قضاة المسلمين بِمحاكمته .
هذا ما يسَّر الله ، وأسأل الله
الكريم ربَّ العرش العظيم أن يجعلنا
وإياكم هداة مهتدين ، صالحين مصلحين ،
وأن يرينا وإياكم الحق حقا ويرزقنا
اتباعَه ، وأن يرينا الباطل باطلا
ويرزقنا اجتنابه وأن لا يجعله ملتبسا
علينا فنضل . ولا حول ولا قوة إلا
بالله ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى
آله وصحبه أجمعين)) اهـ. |