|
التوضيح
تقدم معنا قول الداعية علي الجفري أن
أحمد بن إدريس طالعَ ستمائة تفسير ،
هذا في زمانه زمن الجِمال والحمام
الزاجل ، ونحن الآن في زمن التواصل
عبر الشبكات والفضائيات في زمن مكتبات
المخطوطات والمطبوعات وزمن الحاسوب ,
ما عرفنا عُشر هذا العدد ، فكيف هذا ؟
يفسر الجفري هذا بأنه
من سر الفتح الذي
تلقاه عن ربه
عبر جده .
إن كان أراد في كلامه
المعنى المجازي ، أن أحمد بن
إدريس تلقى العلم عن الله عبر رسوله
عبر العلماء واحد عن الآخر إلى طبقته
، فهذا كل الناس فيه سواء .
ولكن ما تقدم مع
ما سيأتي ، وهو أن الله تعالى
فتح عليه في
معنى كلمة {والذي قدر فهدى}.
الأعلى /3/ تظهر المعنى الذي أراده
الجفري ، وهو أن أحمد بن إدريس كان
يتلقى عن الله بسبب
أنه من أحفاد
رسول الله صلى الله عليه وسلم
، وسياق الكلام ظاهر في هذا .
كذلك يدل لهذا المعنى
أن الجفري قال: إن أحمد بن إدريس
قال: لو أردت
أن أتحدث عما أودع الله فيها من
المعاني لأعجزتُ كتبة الدنيا ،
وهذا القول ظاهر في أن هذا الفعل ليس
من طاقة البشر . علماً أن الأصل في
الكلام ظاهره وليس التأويل ، كذلك لا
يصرف المعنى من الحقيقة إلى المجاز
إلا بالقرينة ، وعليه فالكلام يؤخذ
على الحقيقة .
فثبت أن الجفري يريد في كلامه:
تلقاه عن ربه عبر جده .
حقيقةَ المعنى وظاهره . |